السيد علي الطباطبائي
185
رياض المسائل
ولا بأس بهما ، جمعا بين الأدلة ، لكن الأول ربما ينافيه ذيل الرواية ، لأن المملوك لا يملك شيئا يتصدق به . أقول : ويحتمل الحمل على التقية ، فقد حكى المنع في المنتهى عن بعض العامة ( 1 ) . ( و ) اعلم أن الصدقة ( المندوبة لا تحرم على هاشمي ، ولا غيره ) بلا إشكال في الثاني . وأما الأول : فهو المشهور بين الأصحاب ، حتى عزاه في المنتهى إلى علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) ، وكذا في المدارك ، ونفى عنه الخلاف ( 3 ) في التنقيح ( 4 ) ، وقرب منه في الذخيرة ( 5 ) كما ستعرفه مؤذنين بدعوى الاجماع عليه كما في صريح الخلاف ( 6 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة . منها الصحيح : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن كل ما بين مكة والمدينة فهو صدقة ( 7 ) . والخبر - أو الصحيح كما قيل - : أيحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياة عامتها صدقة ( 8 ) . وفي آخرين : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : الزكاة
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 33 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 3 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين للزكاة ج 5 ص 255 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في الأوصاف ج 1 ص 326 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 461 س 8 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الوقوف والصدقات مسألة 5 ج 2 ص 228 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 وح 3 ج 6 ص 189 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 وح 3 ج 6 ص 189 .