السيد علي الطباطبائي

183

رياض المسائل

قال : إذ لا أعرف في ذلك لعلمائنا قولا وأكثرهم منع من اعطاء بني هاشم مطلقا - إلى أن قال - : وبالجملة فإن كان القوم الذين نقل الشيخ وابن إدريس عنهم علمائنا صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا ( 1 ) . انتهى . هذا والمعتمد عدم جواز أخذهم مطلقا ، لدعوى الشيخ بنفسه في الخلاف الاجماع عليه ، ولم يحك خلافا فيه ، إلا عن بعض أصحاب الشافعي ( 2 ) ، ولاطلاق الأدلة المانعة ، بل صريح بعضها . كالصحيح : أن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، قالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة ( 3 ) الخبر . وظاهر العبارة عدم تقدر المأخوذ في الضرورة بقدرها ، وهو ظاهر كل من أطلق الجواز من غير تقدير ، كالسيدين وغيرهما ( 4 ) ، وجعله في المختلف أشهر واختاره . قال : لأنه أبيح له الزكاة ، فلا تتقدر بقدر ، أما المقدمة الأولى فلأن التقدير ذلك ، وأما الثانية ، فلما رواه ، ثم ساق بعض الروايات الدالة على جواز الاعطاء ، إلى أن يحصل الغنى ( 5 ) .

--> ( 1 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 184 س 17 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الوقوف والصدقات مسألة 5 ج 2 ص 227 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 185 . ( 4 ) الإنتصار : فيمن حرم عليه الزكاة ص 84 ، غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 16 . ( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 185 س 1 .