السيد علي الطباطبائي
179
رياض المسائل
لا بأس ( 1 ) . فالجواز لعله أقوى ، وإن كان الأحوط الترك مطلقا ، حتى في غير المنفق ، وفاقا للمحكي عن التذكرة ، لعموم لا يعطون من الزكاة شيئا ( 2 ) . واحتمال كون مفاد التعليل ما ذكره المورد ، وعدم صراحة الصحيح في التوسعة ، لاحتماله الاختصاص بكمال النفقة ، وإن ذكر في صدره أنه يكفونه مؤنته ، لاحتمال كون المراد الكفاية في الجملة ، بحيث لا ينافي القصور عن كمال النفقة . وهو وإن بعد غايته ، إلا أنه يضربه لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه في ذيل الرواية . ويتأكد الاحتياط في الزوجة ، بل صرح من هؤلاء باخراجها جملة ، لأن نفقتها كالعوض ، فتكون كذي العقار الذي يستعين بالأجرة . ولو امتنع المنفق من الانفاق جاز التناول للجميع قولا واحدا ، كما صرح به جماعة . ويجوز للزوجة اعطاؤها زوجها وانفاقه عليها على الأشهر الأقوى ، للأصل ، وانتفاء المانع . خلافا للصدوق في الأول ( 3 ) ، والإسكافي في الثاني ( 4 ) . ومستندهما غير واضح . ثم إن هؤلاء إنما يمنعون من سهم الفقراء ، وإلا فيجوز الدفع إليهم من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 163 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 كتاب الزكاة في الاخراج ج 1 ص 231 س 30 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 14 س 28 . ( 4 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 183 س 14 .