السيد علي الطباطبائي
162
رياض المسائل
وعن جواز القضاء عنه أيضا الخلاف في كلام جماعة ، بل في المدارك أنه متفق عليه بين علمائنا ، وأكثر العامة ( 1 ) . وهل يشترط ني الأداء عنه قصور تركته عن الوفاء بالدين ، كما عن الشيخ ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) ، أم لا كما عليه الفاضلان ؟ وجهان ، أحوطهما الأول إن لم يكن متعينا . للصحيح : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ قال : إن كان أبوه أورثه مالا ، ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاء عن جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ( 4 ) . وبه يضعف العموم المستدل به للثاني . وأضعف منه الاستدلال عليه بأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة عاجزا . وهو كما ترى إذ لا انتقال إلا بعد الدين ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ( 5 ) . ( وكذا لو كان الدين على من يجب ) على المزكي ( الانفاق عليه ) من أب وأم ونحوهما ( جاز ) له ( القضاء عنه ) وكذا المقاصة ( حيا ) كان
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين س 29 ص 283 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 252 . ( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ص 183 س 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 172 . ( 5 ) النساء : 12 .