السيد علي الطباطبائي
160
رياض المسائل
وحيث جهل الشرط لم يثبت المشروط ، وللخبر قال : قلت : فهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة أو معصية ، قال : يسعى في ماله ويرده عليه وهو صاغر ( 1 ) . ( وقيل : لا ) يمنع ، والقائل الحلي ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) ، كما حكي ، وتبعهما الفاضلان ( 4 ) وغيرهما من المتأخرين ، فقالوا : ( وهو أشبه ) بالأصول الدالة على أن الأصل في تصرفات المسلم وقوعها على الوجه المشروع ، مع أن تتبع مصارف الأموال عسير ، فلا يتوقف دفع الزكاة على اعتباره . وأجابوا عن الرواية بضعف السند ، وزاد بعضهم الضعف في الدلالة ، فلا يخرج بها عن مقتضى الأصول . وبها يضعف الحجة الأولى قبل الرواية ، فإن مقتضاها حصول الشرط فيثبت المشروط . إلا أن يقال : إن الشرط هو الانفاق في غير المعصية في نفس الأمر ، وحمل تصرف المسلم على الصحة لا يحصله . ويمكن دفعه : بأن ذلك وإن كان مقتضى النصوص ، إلا أنها لضعفها لا تصلح لاثبات ذلك ، والشهرة الجابرة لها يدار مدار حصولها ولم تحصل على اشتراط ذلك كذلك ، بل المتحقق منها هو اشتراط عدم العلم بصرفه في معصية ، لا العلم بصرفه في غيرها ، وهو حاصل هنا . ثم لو سلمنا كون الشرط هو العلم بصرفه في غيرها كما هو مفاد النصوص ومقتضاها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدين والقرض ح 3 ج 13 ص 92 . ( 2 ) السرائر : كتاب الديون باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت ج 2 ص 34 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 251 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 576 ، وقواعد الأحكام : كتاب الزكاة في المستحق ج 1 ص 57 س 26 .