السيد علي الطباطبائي

147

رياض المسائل

المرسل غيره وإن كان قبله ، لأن الالحاق بالصحيح بمثله ، وكذا بدعوى اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير ، وأنه لا يروي إلا عن ثقة غير متضح ، فلا يخرج بمثله عن الأصل المقرر . سيما مع اعتضاده في المسألة بعمل الأكثر ، وإن اختلفوا في إطلاق الحكم بنفي الضمان ، كما عن جماعة ، منهم الشيخ في المبسوط ( 1 ) أو تقييده بصورة الدفع مع الاجتهاد ، وإلا فيضمن كما في ظاهر العبارة والمنتهى ( 2 ) ، وعن المعتبر ( 3 ) والأصح الأول عملا بعموم مقتضى الأصل ، مع عدم ظهور ما يصلح لتخصيصه فيصح الثاني . عدا ما قيل : من أن المالك أمين على الزكاة فيجب عليه الاجتهاد ، والاستظهار في دفعها إلى مستحقها ( 4 ) ، فبدونه تجب الإعادة . والصحيح : قلت له : رجل عارف أدى الزكاة إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدها أو لم يعلم أنها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤدها إلى أهلها لما مضى ، قلت : فإن لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ( 5 ) . وفي رواية أخرى مثلها ، غير أنه قال : إن اجتهد فقد برئ وإن قصر في الاجتهاد فلا .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في قسمة الزكاة ج 1 ص 261 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 527 س 8 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 569 . ( 4 ) والقائل هو صاحب المدارك حيث استدل لهما : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 5 ص 206 فراجع . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 147 .