السيد علي الطباطبائي
124
رياض المسائل
التصرف والسوم في الماشية ، وكونها دراهم أو دنانير منقوشة في الأثمان ( فيه ) أي في الحول المدلول عليه بالسياق ( كله ) ( 1 ) لا الشهر الثاني عشر ، بلا خلاف ، ولا إشكال . ( وعند الوجوب ) واستقراره ( يتعين دفع الواجب ) مطلقا ، حتى في الغلات إن جعلنا وقته فيها ووقت الاخراج واحدا ، وهو التسمية بأحدها عرفا ، كما هو مختار الماتن ، إلا كما هو المشهور فالوقتان متغائران . ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وجوب الاخراج ، لا وجوب الزكاة وإن خالف ظاهر العبارة ، ليناسب مذهب الكل إذ على التفصيل يجوز التأخير عن أول وقت الوجوب إلى وقت الاخراج إجماعا كما مضى ، وبه صرح في الروضة ( 2 ) هنا . وأما بعد وقت الاخراج ( فلا يجوز ( 3 ) تأخيره ) مطلقا ( إلا لعذر كانتظار المستحق وشبهه ) من خوف أو غيبة المال ، فيجوز التأخير حينئذ بلا خلاف [ بل عليه الاجماع في المنتهى ] ( 4 ) . وأما عدم الجواز لغير عذر فهو الأشهر بين أصحابنا ، حتى أن الفاضل في المنتهى عزاه إلى علمائنا ( 5 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، كما هو ظاهر الغنية ( 6 ) أيضا ، وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة كما ادعاه المفيد في المقنعة ( 7 ) .
--> ( 1 ) لا يوجد في جميع النسخ هذه الكلمة ، وأثبتناه من المتن المطبوع والشرح الصغير . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 38 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( ولا يجوز ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في جميع النسخ الخطية ، وأثبتناه من الشرح المطبوع . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 510 س 32 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في شرائط الوجوب س 14 ص 505 . ( 7 ) المقنعة : كتاب الزكاة . باب تعجيل الزكاة ص 240 .