السيد علي الطباطبائي
117
رياض المسائل
متفقا عليها بين الفريقين ، مخصصا بها عموم أدلة الطرفين . قال شيخنا في الروضة : والمراد بالمؤنة ما يغرمه المالك على الغلة ، من ابتداء العمل لأجلها وإن تقدم على عامها إلى تمام التصفية ويبس الثمرة ، ومنها البذر . ولو اشتراه اعتبر المثل أو القيمة . ويعتبر النصاب بعد ما تقدم منها على تعلق الوجوب ، وما تأخر عنه يستثنى ولو من نفسه ، ويزكى الباقي وإن قل ، وحصة السلطان كالثاني . ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤنة . ولو اشتراها مع الأصل وزع الثمن عليهما ، كما توزع المؤنة على الزكوي وغيره لو جمعهما . ويعتبر ما غرمه بعده ويسقط ما قبله ، كما يسقط اعتبار المتبرع ، وإن كان غلامه أو ولده انتهى ( 1 ) . وهو حسن . إلا أن ما اختاره في اعتبار استثناء المؤنة - من التفصيل بين ما تقدم منها على تعلق الوجوب فيستثنى من نفس الغلة ، حتى لو لم يبق بعده نصاب لم يجب زكاة ، وما تأخر عنه فيستثنى من النصاب إن بلغته الغلة ، ولو مع المؤنة فيجب زكاة ما بقي منه بعد استثنائها وإن قل - خلاف المشهور بين الأصحاب وإن اختلفوا في اعتباره ، فبين من جعله بعد النصاب مطلقا كالفاضل في التذكرة فيما حكاه عنه في المدارك ( 2 ) واختاره ، وبين من عكس كهو في المنتهى ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، والماتن في المعتبر في الخراج ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والحلي ( 7 )
--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في زكاة الغلات : ج 2 ص 36 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 5 ص 145 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 500 س 9 . ( 4 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الوقت الذي يجب فيه الزكاة ص 182 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 2 ص 541 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 63 س 28 . ( 7 ) السرائر : كتاب الزكاة الأصناف التي تجب فيها الزكاة ج 1 ص 434 .