السيد علي الطباطبائي
115
رياض المسائل
فيها مقام البيان ، واستثناء ما عسى أن يتوهم اندراجه في العموم . وفي الجميع نظر . أما الاجماع ، فلوهنه بمصير معظم الأصحاب على خلافه ، ومنهم المفيد ( 1 ) والشيخ في النهاية ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، والصدوق ( 4 ) والسيدان في الجمل ( 5 ) والغنية ( 6 ) والحلي في السرائر ( 7 ) ، فكيف يمكن الاعتماد على مثله ، سيما وأن يكون دعواه بلفظ إجماع المسلمين . ولا يبعد أن يكون المراد بوجوب المؤنة على رب المال في عبارة ناقلة ، غير المعنى المعروف في البحث ، وهو اختصاصه بخسارتها دون الفقراء ، بل المراد تعلق الوجوب بإخراجها أولا به دون الفقراء ، وهو لا ينافي احتسابها عليهم بمقدار حصتهم بعد اخراجها ، كذا ذكره بعض الأصحاب جامعا به بين عبارتي المبسوط ( 8 ) ، على ما وجدهما فيه دالة إحداهما على ما في النهاية ( 9 ) والأخرى على ما في الخلاف ( 10 ) . وأما العمومات ( 11 ) ، فيجب تخصيصها بما مر ، إن لم يناقش في دلالتها
--> ( 1 ) المقنعة : باب 9 وقت الزكاة ص 239 . ( 2 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الزكاة الغلات ص 178 . ( 3 ) الاستبصار : كتاب الزكاة باب 11 ح 1 ج 2 ص 25 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب زكاة الغلات ج 2 ص 35 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 3 ص 78 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في زكاة الغلات ص 505 س 24 . ( 7 ) السرائر : كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج 1 ص 448 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 217 . ( 9 ) النهاية : كتاب الزكاة باب زكاة الغلات ص 198 . ( 10 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 78 ج 2 ص 67 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 124 .