السيد علي الطباطبائي
108
رياض المسائل
نعم يتوجه الأخير وبه يجمع بين كلامي الماتن هنا وثمة ، أو يجعل كلامه ثمة تفريعا على القول المشهور وإلا فالمنافاة بينهما واضحة . ويمكن الجواب عن الرواية الأولى : بقوة احتمال كون وقت الخرص فيها هو وقت الصرام ( 1 ) ، لجعله فيها أيضا وقت الوجوب فإذا حمل وقته على ما هو المشهور لكان التعليق بوقت الصرام ملغى ، لما بين وقته ووقت الخرص بالمعنى المشهور من المدة ما لا يخفى ، إذ الخرص بهذا المعنى في حال البسرية والعنبية والصرام إنما يكون بعد صيرورته تمرا ، فكيف يستقيم تعليق الوجوب بكل منهما ، بل إنما يستقيم بحمل الخرص فيها على وقت كونه تمرا أو زبيبا . والمراد أن في ذلك الوقت يتعلق به الوجوب ، سواء صرمه أو خرصه على رؤوس الأشجار والنخيل والزروع . وعلى هذا فيسهل الجواب عن الثانية ، بحمل الخرص فيها أيضا على ما حمل عليه في سابقتها ، فإن أخبارهم عليهم السلام يكشف بعضها بعضا . ولعله لذا لم يستدل بهما في المنتهى ، ويبعد غاية البعد غفلته عنهما . وبما ذكرنا يقوى القول الأول جدا . ولكن المسألة بعد محل تردد ، . ولا ريب أن المشهور أحوط وأولى ، سيما مع مصير نحو الحلي ( 2 ) الذي لا يعمل إلا بالقطعيات إليه ، وتصريح الفاضل المقداد في الشرح بأنه لا يعالم للماتن قبله موافق ( 3 ) . ( ووقت الاخراج إذا صفت الغلة وجمعت الثمرة ) بل إذا يبست
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب زكاة الغلات ح 1 ج 6 ص 133 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 453 . ( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 311 .