السيد علي الطباطبائي

104

رياض المسائل

وحصر الزكاة في التسعة التي منها التمر والزبيب والشعير والحنطة ، فيكون المعتبر صدق الأسامي المزبورة ، ولا يصدق حقيقة إلا عند الجفاف كما عرفته . ( وقيل ) ، والقائل المشهور كما حكاه كثير ومنهم الشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) ، يتعلق به ( إذا احمر ثمر النخل أو اصفر أو انعقد ) الحب و ( الحصرم ) . واستدل عليه في المنتهى بتسمية الحب إذا اشتد حنطة وشعيرا والبسر تمرا ، قال : لتصريح أهل اللغة بأن البسر نوع من التمر وكذا الرطب ( 3 ) . وبورود الرواية بوجوب الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوساق زبيبا . ولعلها الصحيح ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبالغ خمسة أو ساق زبيبا ( 4 ) . وفيهما نظر ، لمنع التسمية على الحقيقة ، فيحتمل مجازا باعتبار ما يؤول إليه ، بل لعله متعين لصحة السلب أحيانا ، سيما في نحو البسر . وتصريح أهل اللغة بكونه تمرا غير معلوم ، بل المعلوم من جماعة منهم ، كالجوهري ( 5 ) وصاحبي المجمع ( 6 ) والمصباح المنير ( 7 ) وغيره كما حكي خلافه وأن التمرة لا تسمى تمرا إلا عند الجفاف ، وحكى في المصباح عليه إجماع أهل اللغات ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 214 . ( 2 ) السرائر : ج 1 وقت وجوب الزكاة ص 453 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 تعلق الوجوب بالحبوب س 3 ص 499 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 7 ج 6 ص 120 . ( 5 ) الصحاح : مادة بسر ج 2 ص 589 . ( 6 ) مجمع البحرين : مادة بسر ج 3 ص 221 . ( 7 ) المصباح المنير : مادة البسر ج 1 ص 48 . ( 8 ) المصباح المنير : مادة تمر ج 1 ص 76 .