السيد علي الطباطبائي

101

رياض المسائل

وفيه : أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام وقد بعثت لك العام من كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال ( 1 ) ، فكتب جوابا محصوله التقرير على ذلك . ولا ريب أن الأرطال عبارة عن الصاع ، لأنه الواجب في الفطرة . وفي الثاني : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد ويغتسل بصاع المد رطل ونصف والصاع ستة أرطال - يعني أرطال المدينة - فيكون تسعة أرطال بالعراقي ( 2 ) . ويظهر من غير واحد أن التفسير من تتمة الرواية ، وهو غير بعيد . وإن احتمل كونه من كلام الشيخ الراوي له ، لضعفه بما في الذخيرة من أن الماتن نقله عن كتاب الحسين بن سعيد هكذا ، والصاع ستة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ( 3 ) . وأن الفاضل في التذكرة نقل عن مولانا الباقر عليه السلام ( 4 ) عن العبارة المذكورة . هذا مع أني لم أجد خلافا في المسألة ، إلا من البزنطي ، حيث جعل المد الذي هو ربع الصاع بإجماع العلماء ، كما في صريح المعتبر ) والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ، والصحاح رطلا وربعا ، فيكون الصاع عنده خمسة أرطال ، وهو نادر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 240 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 2 ص 533 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 218 س 31 . ( 5 ) المعتبر : زكاة الغلات ج 2 ص 533 . ( 6 ) منتهى المطلب : فيما يجب فيه الزكاة ج 1 ص 497 س 6 . ( 7 ) الحدائق الناضرة : تقدير الصاع بالأمداد والأرطال ج 12 ص 112 ، ومدارك الأحكام : تقدير الصاع بالأمداد والأرطال ص 269 س 31 .