السيد علي الطباطبائي

94

رياض المسائل

ونصا على خلافه وهو الزوال . وإن أبيت الاستصحاب قلنا على ذلك : إطلاق الأخبار المضيقة لهذه الصلاة إلى يوم العيد الظاهر في الامتداد إلى الغروب ، وإنما خرج منه ما بعد الزوال بما مر ، فيبقى الباقي تحت الاطلاق . وبهذا استدل جماعة على كون مبدئها طلوع الشمس ، لأنه مبدأ اليوم العرفي أو الأعم منه ومن قبل طلوعها من عند الفجر لكنه خارج بنحو ما مر . وهو حسن . ويدل عليه بعده وبعد الاجماع المحكي المتقدم خصوص الصحيح : ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا ( 1 ) . والتقريب : أن الأذان إعلام بدخول الوقت ، والخروج بعده مستحب ، فدل على جواز الصلاة عنده لو لم يخرجوا ومنه يظهر ضعف ما قيل في ضعف دلالته : بأن الشرطية قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها ، مضافا إلى ظهور ضعفه أيضا باستلزامه جهالة أول وقت الصلاة ، لعدم تعين مقدار زمان الخروج قلة وكثرة بحسب الأوقات والأشخاص والأمكنة ، فتعين كون الطلوع مبدأ لنفس الصلاة ، لا للخروج إليها كما لا يخفى . وكذا يجاب عن النصوص المضاهية لهذا الصحيح في جعل الطلوع وقتا للخروج . منها : الموثق : عن الغدو إلى الصلاة في الفطر والأضحى ، فقال : بعد طلوع الشمس ( 2 ) . ومنها : المروي عن كتاب الاقبال بسنده عن زرارة : لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس ( 3 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 ج 5 ص 152 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 135 . ( 3 ) اقبال الأعمال : في أعمال يوم عيد الفطر ص 281 س 11 .