السيد علي الطباطبائي

91

رياض المسائل

يحتمل أن يكون ما ذكر كذا يحتمل أن يكون ما ذكرنا ، بل لعله أولى للنصوص المتقدمة التي هي في الدلالة على اعتبار الانفراد ظاهرة . وعلى تقدير التساوي فهو يوجب التساقط . فتجويز الجماعة في هذه الصلاة المندوبة في مفروض المسألة يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، بل إطلاق الأدلة على المنع عن الجماعة في مطلق النافلة على المنع أقوى حجة . ودعوى الحلي اختصاصها بما لا يجب في وقت وهذه أصلها الوجوب ( 1 ) ممنوعة بأنه لا دليل عليها ، لا من إجماع ولا من رواية . وأبعد منها دعواه : أن مراد الأصحاب بفعلها على الانفراد وانفرادها عن الشرائط ، لا عدم الاجتماع ، وأنه اشتبه ذلك على الحلي من قلة تأمله ، إلا أن يكون مستنده فيم لا الاجماع الذي ادعاه على جوازها جماعة حيث قال : وأيضا فاجماع أصحابنا يدمر ما تعلق به ، وهو قولهم بأجمعهم : يستحب في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا صلوات الأعياد ( 2 ) . وقريب منه كلام القطب حيث قال : من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين ، لكن جمهور الإمامية يصلون هاتين الصلاتين جماعة ، وعملهم حجة ( 3 ) . وقريب منهما كلام الفاضل في المختلف أنه بعد تقوية القول بالمنع قال : إلا أن فعل الأصحاب في زماننا الجمع فيها ( 4 ) . أقول : وعلى هذا فيقوى القول بالجواز مطلقا ، كما عليه جمهور الأصحاب

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 316 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 316 ، باختلاف يسير . ( 3 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن لكن نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 113 س 25 و 30 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 113 س 30 .