السيد علي الطباطبائي
85
رياض المسائل
أن الظاهر أن مرادهما به : الاجماع ، كما حكي أيضا عن الفاضلين في المعتبر والنهاية والتذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة في اعتبار الإمام والجماعة وجملة منها وإن نكرت الإمام وقابلت بالجماعة بالوحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها : مطلق إمام الجماعة . لكن جملة أخرى منها عرفته باللام ، فيظهر أن المقصود من التنكير ليس ما ذكر وإلا لما عرف . وحينئذ فيحمل على ما هو عند الاطلاق والتجرد عن القرينة متبادر ، ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتد به ، سيما على القول بمنع الجماعة فيها مع فقد الشرائط . مع أنه على تقدير تسليمه معار في بظاهر الموثق ، بل صريحه : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإن كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام ( 2 ) . فتدبر . هذا ، مضافا إلى بعض ما مر في اشتراط هذا الشرط في بحث الجمعة من القاعدة ، وعبارة الصحيفة السجادية ( 3 ) . ويدل على اعتبار العدد مضافا إلى الاجماع الظاهر المصرح به هنا على الخصوص في الخلاف والمنتهى ( 4 ) وغيرهما الصحيح في . صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( 5 ) . وظاهره
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 308 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 55 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 157 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 6 ج 5 ص 96 . ( 3 ) الصحيفة السجادية : في دعاء يوم الأضحى ويوم الجمعة ص 277 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 437 في صلاة العيدين ج 1 ص 664 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 27 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 142 .