السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
للقرآن ( 1 ) بناء على ما ذكروا في التفسير من ورودها في الخطبة ، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ، وعموم المعتبرة : بأنها صلاة حتى ينزل الإمام ( 2 ) . وشئ من ذلك لا يصلح للخروج عن الأصل ، لمنع حصر الفائدة في الإصغاء خصوصا غير الوعظ ، ومعارضة التفسير المتقدم بما عن تفسير ابن العباس من : أنها في الصلاة المكتوبة ( 3 ) . وعن تفسير علي بن إبراهيم : أنها في صلاة الإمام الذي يأتم به ( 4 ) . وعن التبيان أن فيها أقوالا : الأول : أنها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدي به الانصات . والثاني : في الصلاة ، فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ . والثالث : أنها في خطبة الإمام . والرابع : أنها في الصلاة والخطبة . وقال الشيخ : وأقواها الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فإن على المأموم الانصات لذلك والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات والاستماع . وعن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك على وجه الاستحباب ( 5 ) . ونحوه في نفي الخلاف عن وجوب الانصات خارج الصلاة عن فقه القرآن للراوندي ( 6 ) . وهو دليل آخر على الاستحباب ، هذا مع أخصية هذا الدليل عن المدعى كالسابق ، وضعف عموم المعتبرة بما سبق إليه الإشارة .
--> ( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 و 8 و 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 و 4 و 2 ج 5 ص 15 و 18 و 29 . ( 3 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس في تفسير الآية ( 204 ) من سورة الأعراف ص 144 س 21 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 254 ، باختلاف يسير . ( 5 ) التبيان : في تفسير الآية 203 من سورة الأعراف ج 5 ص 68 . ( 6 ) فقه القرآن : في ذيل تفسير آية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) ج 1 ص 142 .