السيد علي الطباطبائي
469
رياض المسائل
والمنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والذكرى ( 3 ) وغيرها . وفي صريح الأول وظاهر ما عدا الثاني كونه مجمعا عليه بيناه ولا ريب فيه ، لاستفاضة النصوص ، بل تواترها به جدا عموما مثل ما دل على اشتراك الوقتين ، وخصوصا كالصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المتقدمة هي كالسابقة في مباحث أوقات الفرائض الخمس . وإنما الاشكال في استحبابه أو جوازه بقول مطلق ، كما هو ظاهر من عدا الشهيد في الذكرى ، فظاهره الأول ، وبه صرح هو في الدروس ( 4 ) ، والمحقق الثاني كما حكي ( 5 ) ، قال للنبوي : كان - صلى الله عليه وآله - إذا كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة ( 6 ) . وفي دلالته على الاستحباب نظر ومقتضى عموم ما دل على أفضلية أول الوقت أفضليته ولو هناه فيشكل الحكم باستحباب الجمع ، وسيما في المغرب والعشاء ، فإن باستحباب الجمع بينهما يوجب الحكم باستحباب ترك نافلة المغرب ، وهو باطل إجماعا ، لثبوت استحبابها سفرا وحضرا . فالتعبير بالجواز المطلق كما في عبائر هؤلاء أولى ، لكن يتوجه على هذا أنه لا فائدة لتخصيص الحكم به بالسفر مع ثبوته في الحضر أيضا بإجماعنا الظاهر المصرح به في الخلاف والذكرى وغيرهما ، وتدل عليه أدلة اشتراك الوقتين أيضا . ويمكن أن يقال : وجهه تأكد استحباب التفريق في الحاضر إجماعا كما في
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 399 السطر الأخير . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 84 س 14 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 260 السطر الأخير . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 52 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) سنن البيهقي ، كتاب الصلاة باب الجمع بين الصلاتين في السفر ج 3 ص 159 .