السيد علي الطباطبائي

461

رياض المسائل

فيتم في خمسة ، للصحيح ( 1 ) ، وهو مع قصوره دلالة شاذ محمول على التقية كما ذكره جماعة ( 2 ) ، أو على من كان بمكة والمدينة كما ذكره شيخ الطائفة ( 3 ) للصحيح الآخر ( 4 ) لراويه . وفيه نظر ، مع أن المستفاد من بعض الصحاح المتقدمة في بحث التخيير في الأماكن الأربعة أن الأمر بالتمام فيما للتقية . ولا فرق في موضع الإقامة بين كونه بلدا أو قرية أو بادية ، ولا بين العازم على السفر بعد المقام وغيره على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، وبه صرح جماعة من خلاف بينهم فيه أجده . والمراد بنية الإقامة : تحقق المقام في نفسه كما يقتضيه نحو الصحيح : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول . غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك ( 5 ) . وعليه فيدخل من نوى الإقامة اقتراحا ، ومن أوقفها على قضاء حاجة يتوقف انقضاؤها عليها . ومثله ما لو علق النية على شرط : كلقاء رجل فلاقاه . وهل يشترط التوالي في العشرة بمعنى : أن لا يخرج من محل الإقامة إلى محل الرخصة مطلقا كما عليه الشهيدان ( 6 ) ، أو بشرط عدم صدق الإقامة عرفا وإلا فلا يشترط كما لو خرج إلى بعض البساتين أو المزارع المتصلة بالبلد ، مع صدق الإقامة فيها عرفا ، أو لا يشترط مطلقا حتى لو خرج إلى ما دون المسافة ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5 ص 527 . ( 2 ) منهم صاحب وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 527 ، ذيل الحديث 12 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : باب 23 في صلاة المسافر ذ ح 57 ج 3 ص 225 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 16 ج 5 ص 227 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 526 . ( 6 ) الشهيد الأول في البيان : كتاب الصلاة ص 156 ، والشهيد الثاني في روض الجنان . كتاب الصلاة ص 399 س 7 .