السيد علي الطباطبائي

45

رياض المسائل

الاجتزاء بها مطلقا ، حتى في الخطبة الأولى ، بناء على عدم القائل بالفرق بينهما ( 1 ) ، وفيه بعد ما مر تضمنه الأمر بالسورة في الأولى ، وهو حقيقة في الوجوب . وكل من قال بوجوبها فيها قال في الأخيرة بوجوبها ، أو عدم وجوب شئ من القرآن فيها . وبعبارة أخرى : كل من قال بكفاية الآية في الأخيرة قال بها في الأولى ، فلا يمكن الاستناد إليه لإثبات شئ من القولين إلا بعد حمل الصدر أو الذيل على الاستحباب ، ولا ترجيح هنا ، إذ كما يمكن حمل الأول عليه فيوافق القول بكفاية الآية كذا يمكن العكس ، فيوافق القول بعدم وجوب شئ من القرآن في الثانية كما هو ظاهر الماتن هنا ، وفي المعتبر ( 2 ) ، وجماعة ، ولهم الموثقة السابقة المعتضدة بالأصل السليم عما يصلح للمعارضة عدا الصحيحة ، وهي لما عرفت غير صالحة للحجية . نعم ، لو كانت القراءة في الثانية متعينة كما هو المشهور أمكن ترجيح الأول ، فتدبر . وللاقتصاد ( 3 ) والإصباح ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والجامع ( 6 ) فأوجبوا السورة لكن بين الخطبتين ، ومستنده غير واضح . نعم ، في الصحيح : يخرج الإمام بعد الأذان ، فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ

--> ( 1 ) والمستدل هو الشهيد الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 286 س 16 ، والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 340 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 284 . ( 3 ) الاقتصاد : كتاب الصلاة في حكم الجمعة ص 267 . ( 4 ) الاصباح كما عن كشف اللثام : كتاب الصلاة في وجوب قراءة سورة في الخطبة ج 1 ص 250 س 39 . ( 5 ) المهذب : كتاب الصلاة ، كيفية صلاة الجمعة ج 1 ص 103 . ( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 94 .