السيد علي الطباطبائي
446
رياض المسائل
التعليلات والظواهر . نعم ، في الرضوي : إذا بلغت موضع قصدك من أحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ، ووجب عليك التمام ( 1 ) . لكن في الخروج به عن مقتضى الأصل والعمومات المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع بل الاجماع مشكل ، سيما مع تضمنه الحكم بوجوب لتمام ، لما مر من شذوذه ، ومخالفته الاجماع والأخبار المستفيضة بل المتواترة ، إلا أن يحمل الوجوب على مطلق الثبوت . واعلم : أن وجوب القصر في غير محل الاستثناء وثبوته فيه إنما هو بعد اجتماع شروطه ، وإلا فالواجب التمام ، إلا مع انتفاء الأول منها بقسميه ، فاختلف فيه الأصحاب ، والمشهور بين المتأخرين وجوبه أيضا مطلقا ، وفاقا للمرتضى ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) للأصل ، وظواهر ما مر من النصوص باعتبار الثمانية فراسخ ، وحملا للصحاح المستفيضة بالأربعة على ما إذا أريد الرجوع ليومه ، عملا بالمعتبرة الأخر الدالة على اعتبار الرجوع . وهي وإن قصرت عن الدلالة على اعتبار كونه ليومه إلا أن بعضها مشعر به كالموثق : عن التقصير ، قال : في بريد ، قال : قلت . بريد ؟ قال : إنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه ( 5 ) . وفيه نظر ، لضعف الاشعار ، مع ظهور جملة من المعتبرة المستفيضة بوجوب التقصير في الأربعة ، مع عدم إرادة الرجوع ليومه : منها الصحيح : أن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ، فقال : ويحهم ، أو
--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) . ب 21 صلاة المسافر والمريض ص 160 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( جمل العلم والعمل ) : ج 3 ص 47 . ( 3 ) المهذب : كتاب الصلاة في صلاة السفر ج 1 ص 106 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة السفر ج 1 ص 329 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5 ص 496 .