السيد علي الطباطبائي

439

رياض المسائل

على تقديرها ضعيفة كما عرفته ، والاطلاقات غير معلومة الشمول لنحو المسألة ، والاحتياط يقتضي تأخير الصلاة إلى بلوغ الأهل ، أو الجمع بين الاتمام والقصر وإن كان الاكتفاء بالتمام لعله أظهر كما مر ، لانجبار ما مر من قصور الدلالة بالشهرة العظيمة ، سيما وأن النسخة التي قدمناها مشهورة ، فترجح على هذه المستفيضة ، مع إمكان القدح في دلالة ما عدا الموثق منها بورودها جملة مورد الغالب من : أن المسافر إذا بلغ إلى حد الترخص يسارع إلى أهله من غير مكث للصلاة كما هو المشاهد غالبا من العادة ، فلا يطمئن بشمول إطلاق الحكم بالقصر إلى دخول الأهل لمحل البحث فتدبر . وأما الموثق فهو وإن لم يجز فيه ذلك لكن الجواب عنه بعد الذب عما عداه سهل ، لقصور السند ، وعدم المقاومة لأدلة الأكثر بوجوه لا يخفى على من تدبر . هذا مع احتماله كغيره الحمل على التقية كما صرح به في الوسائل ، قال : لموافقتها لمذهب العامة ( 1 ) . وعلى المختار يعتبر خفاء الجدران هنا كالآذان أيضا ، بلا خلاف إلا من بعض المتأخرين ( 2 ) فقصر هنا على الأذان خاصة ، لاختصاص الصحيح به وهو ضعيف ؟ لعدم انحصار الدليل فيه ، ووجود غيره الشامل له وللجدران . ومع ذلك فالظاهر عدم القائل بالفرق كما قيل ( 3 ) وإن كان ربها يتوهم من الفاضلين في الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) ولكنه ضعيف . ( وأما القصر ) والمراد به : حذف أخيرتي الرباعية والافطار في الصوم ( فهو عزيمة ) أي : واجب لا رخصة بالضرورة من مذهب الإمامية ، وعليه أكثر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ذ ح 6 ج 5 ص 509 . ( 2 ) لعله صاحب المدارك : كما في ج 4 ص 458 من المدارك . ( 3 ) راجع الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 11 ص 412 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 134 . ( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 56 س 31 .