السيد علي الطباطبائي
437
رياض المسائل
تأخر إلا من ندر ، بل في الذكرى كاد أن يكون إجماعا ( 1 ) للصحيح . إذا كنت في الموضع الذي تسمع الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع الأذان فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ( 2 ) . مضافا إلى إطلاق ما دل على وجوب التمام على من كان في الوطن ، واشتراط القصر بالسفر ، ولا يصدق عرفا على من بلغ هذا الحد . وهذا هو السر في اشتراط أصل هذا الشرط ، وقد استدل عليه به جمع . خلافا لوالد الصدوق ( 3 ) فلا يعتبر كما مر ، وضعفه قد ظهر . وعن المرتضى ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) الموافقة له هنا ، للمعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 6 ) . وفي آخر : أن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا ، وإن لم يدخلوا منازلهم قصروا ( 7 ) . ونحوه آخر ( 8 ) . وفي الموثق : عن الرجل يكون مسافرا ، ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتم الصلاة أم يكون مقصرا ؟ قال : لا ، بل يكون مقصرا حتى يدخل بيته ( 9 ) . وفي آخر : عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل ، فيمر بالكوفة ، وإنما هو يجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين ، قال :
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 258 س 35 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 506 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 3 نقلا عنهما . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 3 نقلا عنهما . ( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 2 ص 474 نقلا عن علم الهدى ( ره ) . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 508 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 557 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 500 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 508 مع تفاوت يسير .