السيد علي الطباطبائي
434
رياض المسائل
الشرط بالكلية ، بل اكتفى بنفس الخروج من البلد ، للمرسل : إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه ( 1 ) . ونحوه بعينه الرضوي ( 2 ) وفي معناهما الموثق : أفطر إذا خرج من منزله ( 3 ) . وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع في الخلاف ( 4 ) . ومع ذلك فمستنده مع قصور سنده جملة بل ضعف بعضها غير صريحة الدلالة على الخلافة ككلامه لاحتماله التقييد بهذا الشرط . ألا ترى إلى الرضوي مع أنه أطلق القصر فيما إذا خرج - كما مر قيده به في موضع آخر ، فقال : وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب إذا غاب عنك أذان مصرك ؟ ! ( 5 ) . وعلى هذا فلا خلاف في المسألة من هذه الجهة وإن حصل من جهة أخرى ، وهي . التعبير عن هذا الشرط بخفاء أحد الأمرين مخيرا بينهما كما هو المشهور بين القدماء ، أو خفائهما معا كما هو المشهور بين المتأخرين كما قيل ، أو الأول خاصة كما عن المقنع ( 6 ) ، أو الثاني كذلك أما مطلقا كما عن الديلمي ( 7 ) ، أو المتوسط منه خاصة كما عن الحلي ( 8 ) . ومنشأه اختلاف النصوص الواردة في المسألة : فبعض بخفاء الأول خاصة كالصحيح ، وبعض بالثاني كذلك ، وهو مستفيض . منها : - زيادة على الرضوي المتقدم - الصحيحان المروي أحدهما في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 558 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 صلاة المسافر و . . . ص 161 فيه : وإن ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 10 ج 7 ص 133 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 324 ج 1 ص 572 . ( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : كتاب الصلاة باب 21 صلاة المسافر ص 159 . ( 6 ) المقنع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 10 س 22 . ( 7 ) المراسم : كتاب الصلاة ذكر صلاة المسافر ص 75 . ( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 392 .