السيد علي الطباطبائي
424
رياض المسائل
بما مر من الرواية وإن لم تكن الآن مشهورة ، لظهور عبارتي المبسوط والسرائر ، في كونها - يومئذ - مشهورة ، بل ومجمعا عليها كما عرفته . والشهرة المتأخرة لم تتحقق إلا من زمن العلامة ، لكنه في التذكرة كغيره ادعى الشهرة المطلقة على ما اختاره ( 1 ) ، فيمكن أن يوهن بهذه الدعوى دعوى الاجماع المتقدمة . ويجاب عن المرسلة بضعف السند ، وعدم وضوح الجابر ، إلا الشهرة القديمة ، وهي معارضة بالشهرة ، المتأخرة القطعية ، بل مطلقا كما عرفت حكايته في كلام جماعة ، فلا يمكن أن يخصص بها العمومات المتقدمة ، بهما لا يمكن تخصيصها بالرضوي وإن اعتبر سنده في الجملة ، لقصوره عن المقاومة لها والمكافأة ، لكن المسألة بعد لا تخلو عن شبهة ، والاحتياط فيها مطلوب بلا شبهة . وكما يعتبر هذا الشرط ابتداء يعتبر استدامة . فلو عرض قصد المعصية في الأثناء انقطع الترخص حينئذ وبالعكس ، ويشترط حينئذ كون الباقي مسافة ولو بالعود قطعا ، كما يشترط في الأول أيضا لو رجع إلى القصد الأول على قول قوي للأصل ، ولا على آخر ، لاطلاق الخبر : أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر ( 2 ) . وفيه ضعف سندا ، بل ودلالة ، فيشكل الخروج به عن مقتضى الأصل جدا . لكن الاحتياط بالجمع بين القولين أولى . ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي وجوب التمام على اللاهي بصيده مطلقا . خلافا للمحكي عن الإسكافي : فإلى ثلاثة أيام ، للمرسل . وهو مع ضعفه نادر ، وفي المختلف . أنه لم يعتبره علماؤنا ( 3 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 193 س 2 ( ، وفيه وكذا الحكم مطلقا على مذهب أكثر علمائنا ، فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من - أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 512 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 162 س 9 .