السيد علي الطباطبائي

412

رياض المسائل

والاجماع . نعم ، يقصر في الرجوع إذ بالغ مسافة إجماعا ، لحصول الشرط ، وخصوص الموثق : عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك ، فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله ( 1 ) . والمراد : يقصر في رجوعه قطعا ، كما أن المراد بالموثق الآخر . عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع ، قال : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة ( 2 ) الاتمام في الذهاب خاصة لما مضى . وهل يضم إلى الرجوع ما بقي من الذهاب مما هو أقل من المسافة ؟ أوجه ، ثالثها نعم ، إن بلغ الرجوع وحده المسافة ، وإلا فلا ، وفاقا لجماعة لصدق قصدها ، والتلفيق لا مانع منه هنا ، إذ الظاهر أن الممنوع منه على تقديره إنما هو ما حصل به نفس المسافة لا مطلقا ، وهي في المقام من دونه حاصلة ، لكن ظاهر الأكثر المحكي عليه الاجماع العدم مطلقا ، ويعتبر في هذا الشرط استمراره إلى نهاية المسافة بلا خلاف فيه أجده ، بل قيل : إنه إجماع . ويفهم من ، جملة للمعتبرة . منها الصحيح : في الذي بدا له في الليل بعد أن سافر نهارا ، فقال إن كنت سرت في يومك بريدا لكان عليك حين رجعت أن تصلي بالقصر ، لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، وإن كنت لم تسر بريدا فإن عليك أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 503 ( 2 ) وسائل الشيعة . ب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 504