السيد علي الطباطبائي

407

رياض المسائل

( أو قدر مد البصر من الأرض تعويلا على الوضع ) اللغوي المستفاد من الصحاح ( 1 ) وغيره . وربما يفهم من العبارة ونحوها : التردد في التفسير الأول ، حيث نسبه إلى الشهرة ، والثاني إلى أهل اللغة . ويضعف بأن المراد بالشهرة هنا : الشهرة العرفية والعادية ، لا الفتوائية حتى يفهم منها التردد في المسألة . وحينئذ فتقديمه على اللغة ذكرا يقتضي ترجيحه عليها كما صرح به في التنقيح ، فقال : والمصنف ذكر التقديرين معا ، وقدم العرفي على اللغوي لتقدمه عليه عند التعارض كما تقرر في الأصول ( 2 ) . وقال بعض مشائخنا : وإنما نسبه إلى الشهرة تنبيها على مأخذ الحكم ، بناء على أن الرجوع إليها في موضوعات الأحكام وألفاظها من المسلمات ( 3 ) . أقول . وحيث انتفى الخلاف في هذا التقدير وجب الرجوع إليه وإن ورد في النصوص ما يخالفه من التقدير بألف وخمسمائة ذ راع ، أو ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، مع ضعف سندهما ومهجوريتهما ولا سيما الأول . وقدر في المشهور الذراع : بأربع وعشرين إصبعا ، والإصبع بسبع شعيرات متلاصقات بالسطح الأكبر ، وقيل ( 4 ) : ست ، ولعل الاختلاف بسبب اختلافها . وعرض كل شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرذون . وضبط مد البصر في الأرض بأنه : ما يتميز به الفارس من الراجل للمبصر المتوسط في الأرض المستوية . ولو وافق أحد هذين التقدير ين السير في بياض اليوم المعتدل قدرا وزمانا ومكانا على الأقوى فذاك ، وإلا ففي ترجيحهما كما

--> ( 1 ) الصحاح . ج 5 ، ص 1823 مادة - ميل - . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 285 . ( 3 ) ولعل ما ذكره كان في مجلس درسه . ( 4 ) ونقل القيل في مدارك الأحكام . كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 4 ص 430 .