السيد علي الطباطبائي

391

رياض المسائل

الخلاف ( 1 ) والحلي ( 2 ) والفاضل في المختلف ( 3 ) قالوا : لأن أمير المؤمنين - عليه السلام - حكم في مسجد الكوفة وقضى بين الناس بلا خلاف ، ودكة القضاء إلى يومنا هذا معروفة ولأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها فيها ، لأن وضعها للطاعة . وحملوا الرواية على وجوه غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة . ( وانشاد الشعر ) وقراءته ، للنبوي الخاص الناهي عنه ، الآمر بأن يقال للمنشد : فض الله فاه ( 4 ) . وروي نفي البأس عنه في الصحيح ( 5 ) ويحمل على الرخصة جمعا . قال في الذكرى : ليس ببعيد حمله على ما يقل منه وتكثر منفعته : كبيت حكمة ، أو شاهد على لغة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه وشبههما ، لأنه من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك ( 6 ) ، وألحق بعض الأصحاب به ما كان منه موعظة ، أو مدحا للنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة عليهم السلام ، أو مرثية للحسين عليه السلام ، أو نحو ذلك ، لأنه عبادة ، ولا ينافي الغرض المقصود من المساجد ( 7 ) ، ولا بأس بذلك كله ، وفاقا لجماعة من المتأخرين لذلك ، مع احتمال اختصاص النهي بما هو الغالب من الأشعار - يومئذ - الخارجة عن هذه الأساليب . وللصحيح : عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : ما كان من الشعر

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء م 3 ج 3 ص 310 ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 1 ص 279 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في المساجد ج 1 ص 160 س 21 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 492 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 493 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 156 س 27 . ( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 2 ص 151 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 203 س 7 .