السيد علي الطباطبائي
377
رياض المسائل
جهة الفضيلة لا الوجوب في ظاهر الأصحاب ، مع دعوى التذكرة عليه الاجماع ، مع احتمال عد ذلك من قسم الضرورة المبيحة للمفارقة ، وحيث جازت المفارقة فإن كانت قبل القراءة أتى بها . ولو كان في أثنائها ففي البناء على قراءة الإمام أو إعادة السورة التي فارق فيها أو استئناف القراءة من أولها أوجه ، أوجهها الأول ، وفاقا للروض ( 1 ) ، لأن قراءة الإمام كافية عنهما ، وأولى بالاجزاء ما لو فارقه بعدها . خلافا للذكرى ( 2 ) فأوجب في الموضعين استئنافها ، وهو أحوط وأولى . وأحوط منه ترك الانفراد فيهما إن كان مختارا ، وإلا فما ذكرناه ، وأحوط من جميع ذلك عدم مفارقة الإمام اختيارا مطلقا ، واضطرارا من غير نيتها . ( الثامنة : النساء يقفن من وراء الرجال ) أو الإمام الذي يؤمهن . ( فلو جاء رجال ) آخرون ( تأخرن ) عنهم ( وجوبا إن ( 3 ) لم يكن لهم موقف أمامهن ) بلا خلاف في أصل الرجحان ، بل صريح الماتن هنا . وفي الشرائع ( 4 ) والفاضل في جملة من كتبه كالمنتهى والتذكرة ( 5 ) والتحرير الوجوب ( 6 ) بمعنى : توقف صحة صلاة الرجل على تأخرهن ، لا الوجوب بالمعنى المعروف ، لبعده على إطلاقه للأمر به في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
--> ( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 378 س 27 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 272 س 16 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( إذا ) . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة الفصل الثالث في الجماعة ج 1 ص 127 . ( 5 ) من المخطوطات أثبتنا كلمة ( والتذكرة ) . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 376 س 32 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 53 س 6 .