السيد علي الطباطبائي

375

رياض المسائل

فحاوي الاجماعات الآتية ، والصحاح الصراح : منها : في الرجل يصلي خلف إمام ، فيسلم قبل الإمام ، قال : ليس عليه بذلك بأس ( 1 ) . ومنها : في الرجل يكون خلف إمام ، فيطيل التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ، ويمضي في حاجته إن أحب ( 2 ) . ومنها : عن الرجل يكون خلف إمام فيطيل في التشهد ، فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت ، أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يسلم ، وينصرف ويدع الإمام ( 3 ) . لم اطلاق جملة منها يقتضي جواز المفارقة في ضرورة وغيرها ، بنيتها وعدمها كما هو ظاهر الماتن في الشرائع وغيره ( 4 ) . بل في الروض ( والذخيرة ( 6 ) نسب إلى ظاهر الأصحاب والجماعة ، مشعرين بدعوى الاجماع وهو الأقوى ، خلافا لظاهر المتن والذكرى فاعتبرا نيتها ( 7 ) ، ولم أعرف له وجها ، عدا الاتفاق على عدم جواز مفارقة المأموم الإمام في غير المقام من سائر أحوال الصلاة اختيارا من غير نيتها وكذا هنا . وهو كما ترى ووجوب المتابعة في الأقوال كما عليه في الذكرى ( 8 ) . لكنه خلاف الأشهر ، بل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 465 . مع تفاوت قليل . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 465 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 464 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الجماعة ج 1 ص 127 ، وقواعد الأحكام : كتاب الصلاة في الجماعة ج 1 ص 47 س 18 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الجماعة ص 379 س 7 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الجماعة ص 452 س 27 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجماعة ص 278 س 4 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجماعة ص 274 س 37 أطلق وجوب المتابعة ، لكن في الدروس ص 55 والبيان ص 138 قال : يجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال .