السيد علي الطباطبائي

370

رياض المسائل

التسبيح ، ولعله أحوط وإن كان لا بأس بالأول حيث لم يقصد به الأمر الموظف ، بل قصد به الذكر المطلق . وإذا جاء محل تشهد المأموم فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر التشهد المجزئ ، ثم يلحقه كما مر في الصحيح . وينبغي أن يتابع الإمام في قنوته كما في الموثق ، ويأتي بقنوت نفسه للعموم . ( السادسة : ) المأموم ( إذا أدركه ) أي : الإمام ( بعد انقضاء الركوع ) الأخير بأن لم يجتمع معه بعد التحريمة في حده ( كبر وسجد معه ) بغير ركوع ( فإذا سلم الإمام استقبل المأموم ( 1 ) ) الصلاة واستأنفها من أولها ، بلا خلاف إلا من الفاضل في المختلف فتوقف في استحباب الدخول ، لورود النهي عنه في الصحيح ( 2 ) . وفيه بعد التسليم : العمل به ، مع أنه خلاف الأظهر الأشهر كما مر في بحثه أن المراد به : الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة ، لا على سبيل إدراك فضيلة الجماعة ، كما يفصح عنه تبديل النهي عن الدخول ب‍ ( لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام ) في الصحيح الآخر ( 3 ) لراوي الأول ، مع تصريح ثالث ( 4 ) له أيضا بإدراك فضيلة الجماعة بإدراك الإمام وهو في السجدة الأخيرة ، وهو شامل للمسألة بالأولوية . وما ذكرناه من الأجوبة أولى مما في المدارك ( 5 ) من حمل النهي على الكراهة ، إذ ليس فيها منافاة لما ذكره العلامة من القدح في استحباب الدخول

--> ( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير " هو " بدل " المأموم " . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 158 س 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 441 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 448 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 385 .