السيد علي الطباطبائي

366

رياض المسائل

والصحاح به مع ذلك مستفيضة جدا كغيرها ، وفي أكثرها الأمر بقراءة الحمد والسورة ، أو الحمد خاصة مع الضرورة ، أو مطلقا في الأوليين اللتين هما أخيرتا الإمام . ففي الصحيح : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته ، وإن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين وفاتته الركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما - إلى أن قال - : وإن أدرك ركعة قرأ فيها ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ( 1 ) . وفيه : عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ، ثم يلحق الإمام . وعن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : إقرأ فيهما فإنهما لك الأوليان ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ( 2 ) . وهل هذه القراءة على الوجوب أو الندب ؟ قولان ، من ظاهر الأوامر فيها ، مضافا إلى عموم ما دل على وجوبها ، ومن عموم ما دل على سقوطها خلف الإمام المرضي المخصص به العموم المتقدم ، وتحمل الأوامر على الندب جمعا ، ولا سيما مع انضمامها في بعض النصوص بما هو للندب أو الكراهة قطعا ، مع أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 445 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 445 مع تفاوت يسير .