السيد علي الطباطبائي

355

رياض المسائل

وبإجماع الخلاف يستدل على عدم الإعادة في البواقي بطريق الفحوى ، مع أن الصحاح مستفيضة كغيرها من المعتبرة بعدم الإعادة في جميع ما ذكرنا عدا الفسق ، لكنه ملحق بالكفر إجماعا وبطريق أولى كما مضى . ففي كالصحيح : قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون ( 1 ) . ونحوه غيره . وفي المرسل كالصحيح : عن قوم صلى بهم إمامهم وهو على غير طهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم ، تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع ( 2 ) . والصحاح كغيرها بمعناه مستفيضة ، وفيه : رجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه قد صلى بهم إلى غير القبلة قال : ليس عليهم إعادة شئ ( 3 ) . ونحوه آخر معللا بأنهم قد تحروا ( 4 ) . وفي آخرين : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة وأحدث إمامهم ، فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلى بهم ، أتجزيهم صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : لا ينبغي - إلى أن قال - : وقد تجزئ عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها ( 5 ) . وهذه النصوص - مع ما هي عليه من الصحة والاعتبار والاستفاضة القريبة من التواتر والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع حقيقة كما عرفت حكايته - موافقة للقاعدة ج لامتثال المأمور به وهو : الصلاة خلف من يظن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 435 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 434 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 2 ج 5 ص 436 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 2 ج 5 ص 436 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 437 .