السيد علي الطباطبائي
347
رياض المسائل
كما برهن عليه في محله ولولا إطلاق المتأخرين - المعتضد بالاجماع المحكي كما عرفته - لكان القول بما عليه الصدوقان في غاية القوة ، وظاهر العبارة وجماعة اختصاص الكراهة بالصورة الأولى ، ولم أعرف وجهه عدا ما في المختلف ( 1 ) من الأصل وضعف الرواية ، ولا وجه له بعد كونها موثقة وهي حجة ، سيما مع اعتضادها بالرضوية التي هي كالقوية فيخصص به الأصل ، سيما في إثبات الكراهة التي يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها من الأحكام الشرعية على الأظهر الأشهر بين الطائفة . ولذا اختار الأكثر الكراهة مطلقا حتى في الثانية ، وظاهر إطلاق العبارة والرواية عدم الفرق في الحكم بين الفريضة المقصورة وغيرها . وبه صرح في الروضة ( 3 ) خلافا لجماعة ، فقيدوه بالمقصورة ، ولعله لكونها المتبادر من الاطلاق ، إلا أن الأول أنسب بقاعدة المسامحة في أدلة السنن والكراهة . ( و ) أن يأتم ( المتطهر ) بالماء ( بالمتيمم ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي المنتهى : الاجماع عليه ( 3 ) ، للنهي عنه - في المعتبرين - المحمول على الكراهة جمعا بينهما وبين المعتبرة المستفيضة المصرحة بالجواز من غير كراهة وفيها الصحاح والموثقات وغيرهما ، ولرجحانها عليهما سندا ودلالة ، احتمل بعض متأخري المتأخرين الجواز من غير كراهة ( 4 ) ، وهو ضعيف لما عرفته في المسألة السابقة . وأضعف منه القول بالمنع المحكي في المختلف ( 5 ) والذكرى عن ظاهر
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 155 س 9 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 803 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 373 س 27 . ( 4 ) راجع مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 372 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 11 ص 227 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 س 2 .