السيد علي الطباطبائي
344
رياض المسائل
وفي الموثق الناهي عن إمامة المسافر بالحضري : فإن ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ( 1 ) الحديث . وفي الخبر : عن رجل أم قوما فأصابه رعاف بعد ما صلى - ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ، قال : يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ، ويقوم هو فيتم صلاته ( 2 ) . وليس الاستنابة للوجوب ، بل للاستحباب في ظاهر الأصحاب . وعن التذكرة ( 3 ) : عليه الاجماع ، لفحوى ما سيأتي من جواز انفراد المأموم عن الإمام مع وجوده ، فع عدمه أولى . وفي الصحيح : عن رجل صلى بقوم ركعتين ، ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم ، لأنه ليس على الإمام ضمان ( 4 ) . وقد استدل به على عدم الوجوب . وفي الدلالة نظر . وأما الصحيح الآخر : عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ، فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها ، وقد تمت صلاتهم ( 5 ) . فمحمول على نفي الكمال ، جمعا بينه وبين ما مر . وعليه فيجوز لهم الانفراد أجمع ، والتبعيض بأن ينوي بعضهم الائتمام ببعض وغيره بغيره . ونفي عن جميع ذلك الخلاف في الذخيرة ( 6 ) . واطلاق الفتوى والرواية يقتضي جواز استنابة المؤتم وغيره ، وبه صرح في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5 ص 403 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 438 ، فيه : فيتم بقية صلاته . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 181 س 35 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 433 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 474 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 392 س 21 .