السيد علي الطباطبائي

330

رياض المسائل

عنه من المباحات ، ويؤذن بخسة النفس ودناءة الهمة في المشهور بين أصحابنا . ويأتي الكلام فيها وفيما يتعلق بها في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى . ( وطهارة المولد ) عن الزنا ، فلا بأس بما تناله الألسن ، وولد الشبهة ، ولا خلاف بيننا في اشتراط هذه الأمور الأربعة ، كالبلوغ في الجملة ، بل عليه دعوى الاجماع في عبائر جماعة حد الاستفاضة ، وهي في العدالة كادت تبلغ التواتر كالنصوص فيها . وأما فيما عداها فهي في جملة منه مستفيضة ، وهي ما عدا الايمان ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا ( 1 ) . وفي آخر : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال ( 2 ) وعدا منهم . وأما هو فيدل على اعتباره بعد فحوى ما دل على اعتبار العدالة ، بل صريحة - إن قلنا : بأن المخالف فاسق - الصحيح : في الصلاة خلف الواقفية ، فقال : لا ( 3 ) . وقريب منه النصوص الواردة في الصلاة خلف المخالف وأمر المؤتم به بالقراءة خلفه ( 4 ) . ( و ) يشترط ( البلوغ ) مطلقا ( على الأظهر ) الأشهر وعن المنتهى في كتاب الصوم نفى الخلاف عنه مؤذنا بدوي الاجماع عليه ( 5 ) ، للخبر ( 6 ) المنجبر ضعفه بعمل الأكثر والأصل الدال على عدم سقوط القراءة بفعل الغير إلا مع العلم بالمسقط ، وهي : اعتبار العدالة والايمان المتفرعين على التكليف المفقود فيه بالنص والاجماع ، مضافا إلى سائر ما ذكرته في الشرح . خلافا للمبسوط والخلاف فجوز إمامة المراهق المميز العاقل مدعيا عليه الاجماع ( 7 ) . وهو مرهون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 397 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 397 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 389 ، راجع أحاديث الباب . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 389 ، راجع أحاديث الباب . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 2 ص 584 س 23 وص 596 س 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 398 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 295 ج 1 ص 553 .