السيد علي الطباطبائي
325
رياض المسائل
تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم صلاتهم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت لظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة صلاتها ( 1 ) . والتقريب : أن وجه الإعادة : إما المحاذاة أو اختلاف الفرض لا سبيل إلى الثاني لما مر ، فتعين الأول وحمله على الاستحباب ، لايقاع الفرض على الوجه الأكمل كما في غير محل يتوقف على وجود معارض ، وليس إلا أن يكون ما دل على جواز المحاذاة في غير الجماعة ، لعدم قول بالفرق أجده بينه وبينها أصلا ، ومع ذلك فترك المحاذاة أولى . ( و ) كذا ( لو كانت واحدة ) إلا أنه ينبغي لها مع التأخر أن تقف عن يمين الإمام كما في الصحيح : الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه ( 2 ) . ونحوه غيره . وإن كان مع المأموم الرجل الواحد امرأة وقف هو عن يمينه ، وهي خلفه كما في الخبر ( 3 ) . ( ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد ) من يصلي ( جماعة ، إماما ) كان فيها ذلك المنفرد ( أو مأموما ) إجماعا منا على الظاهر المحكي مستفيضا ، والصحاح به مستفيضة جدا . وقصور جملة منها دلالة على الاستحباب ، لاحتمال ورود الأمر فيها للرخصة ، لوقوعه جوابا عن السؤال عنها ، فلا يفيد سوى الإباحة . مجبور بأن جملة أخرى منها فيها الأمر من غير تلك القرينة ، أقله الاستحباب ، لانتفاء الوجوب بالاجماع ، مع تصريح الموثق بالأفضلية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 453 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 ج 3 ص 428 ، ووسائل الشيعة : ب 19 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 405 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 405 40 .