السيد علي الطباطبائي

30

رياض المسائل

وفي آخر : إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، فإن فاتته فليصل أربعا ( 1 ) . وأما الصحيح : الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك الخطبتين ( 2 ) فع شذوذه يحتمل الحمل على التقية ، لكونه مذهب جماعة من العامة ( 3 ) وإن وافقنا أكثرهم . أو على أن المراد : نفي حقيقة الجمعة ، فإن حقيقتها ركعتان ، مع ما ناب عن الأخيرتين ، فمن لم يدركهما لم يدرك الجمعة حقيقة وإن أجزأه ما أدركه ، وهو معنى ما مضى من المعتبرة . وحمله الشيخ على نفي الكمال والفضيلة ( 4 ) . ( ويدرك الجمعة ) أيضا ( بإدراكه ( 5 ) ) الإمام ( راكعا على الأشهر ) الأظهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي الخلاف عليه الاجماع ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن إدراك الركعة مع الإمام موجب لادراك الجمعة كما مر في المعتبرة ، وهو يحصل بإدراك الإمام راكعا ، كما في الصحاح الصراح المستفيضة : منها : إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ( 7 ) . خلافا للمحكي عن المقنعة والنهاية والقاضي ، فاشترطوا في إدراكها إدراك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 ج 5 ص 41 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاه الجمعة ح 7 ج 5 ص 42 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : كتاب صلاة الجمعة باب صلاة الجمعة ج 2 ص 158 ، والمجموع : كتاب الصلاة باب هيئة الجمعة ج 4 ص 558 . ( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 255 في من لم يدرك الخطبتين ج 1 ص 422 ذيل الحديث 3 . ( 5 ) في المطبوع من الشرح والخطوط " بإدراك " وما أثبتناه كما في المتن المطبوع . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 392 في من أدرك ركعة أدرك الجمعة ج 1 ص 622 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 441 .