السيد علي الطباطبائي

295

رياض المسائل

حكى عنه مطلقا . فتخصيص المنع بنوافل شهر رمضان إحداث قول لا يجوز قطعا . هذا مع مخالفة الجماعة للأصول والقواعد المقررة من حيث تضمنها نحو سقوط القراءة ووجوب المتابعة مما الأصل عدمه ، بلا شبهة خرج عنها الصلاة المفروضة بما مر من الأدلة المقطوعة وبقي النافلة تحتها مندرجة . وإطلاق بعض الروايات باستحباب الجماعة في الصلاة من دون تقييد بالفريضة غير معلوم الشمول للنافلة بعد اختصاصه بحكم التبادر والغلبة بالفريضة ، مع أنه منساق لاثبات أصل استحبابها في الجملة من دون نظر إلى تشخيص كونها في فريضة أو نافلة ، فتكون بالنسبة إليهما كالقضية المهملة يكفي في صدقها هنا الثبوت في الفريضة . نعم ، ربما يتوهم من الصحاح الجواز فيهما . منها : صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ( 1 ) . ومنها : عن المرأة تؤم النساء فقال تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا ( 2 ) . ونحوه آخر ( 3 ) لكنها غير ظاهرة الدلالة ولا واضحة ، لعدم تصريح في الأول منها بالجماعة ، لاحتمال كون المراد بالصلاة بالأهل : الصلاة في الأهل ، بمعنى : في البيت ، يعني : لا في الخارج ، ولا في الأخيرين بالمراد : بالنافلة ، فيحتمل لاطلاقها النافلة المشروع فيها الجماعة ، لا مطلق النافلة . ولو سلم فهي محمولة على التقية . فميل جماعة من متأخري المتأخرين إلى الجواز لهذه الصحاح مع القدح فيما مر من الأخبار بضعف سند ما دل منها على العموم وأخصية صحيحها من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 ج 5 ص 408 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 406 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة خ 12 ج 5 ص 408 .