السيد علي الطباطبائي

283

رياض المسائل

استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 1 ) . ونحوه الخبر بزيادة : فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( 2 ) . والصحيح : عن الرجل تفوته صلاة النهار ، قال : يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء ( 3 ) . قال : ويؤيده الأخبار المتضمنة لاستحباب الأذان والإقامة في قضاء الفوائت ، والروايات المتضمنة لجواز النافلة ممن عليه فريضة كالصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ، ثم استيقظ فركع ركعتين ، ثم صلى الصبح ، فقال : يا بلال مالك ؟ قال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله ، قال : وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي الشيطان ( 4 ) . قال : والظاهر أن الركعتين اللتين صلاهما أولا ركعتا الفجر كما في الصحيح ( 5 ) وهو كما ترى ، فإن الصحيح الأول نقول بمضمونه ، والثاني معارض بمثله ، بل وأمثاله مما مضى ، فهي أرجح منه بمراتب شتى : ومنها : تضمنه كالخبر بعده ، مع ضعف سنده ما هو مذهب العامة من توقيت العشائين إلى الفجر ، والمنع عن الصلاة بعد طلوع الشمس إلى أن يذهب شعاعها كما في بحث المواقيت قد مضى . فيكون بالترجيح أولى وإن تضمن بعضها الأخير وغيره مما لا قائل ، به ، وهو العدول عن الحاضرة إلى الفائتة بعد الفراغ منها ، معللا بأنها أربع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 209 . بزيادة ونقصان . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 209 . بزيادة ونقصان . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 175 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 206 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 207 .