السيد علي الطباطبائي
281
رياض المسائل
الذخيرة . وهو ظاهر المرتضى في بعض مسائله ، حيث أنه بعد أن سأله السائل عن حكم المسألة وما يتفرع عليه قاطعا بالاجماع عليه قائلا : إذا كان إجماعنا مستقرا بوجوب تقديم الفائت من فرائض الصلوات على الحاضرة منها إلى أن يبقى إلى وقته مقدار فعله فما القول فيمن صلى حاضرا إلى آخر ما سأل ( 1 ) لم ينبهه - رضي الله عنه - بفساد قطعه وعدم الاجماع ، بل أقره على ذلك وأجابه بما أجاب . وناهيك هذه الاجماعات في إثبات حكم المسألة ، سيما بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة بين قدماء الطائفة ، بل مطلقا كما صرح به جماعة ، وظاهر اطلاقاتها عدم الفرق بين الفائتة الواحدة والمتعددة ليومه أم لا ، كما هو مقتضى إطلاق أكثر الأدلة على وجوب تقديم الفائتة كتابا وسنة . قال سبحانه : ( أقم الصلاة لذكري ) ( 2 ) . وهو في لفائتة كما في الذكرى ( 3 ) وغيرها ، ودلت عليه جملة من المعتبرة . منها الصحيح : من نسي شيئا من الصلوات فليصل إذا ذكرها ، فإن الله - عز وجل - يقول : ( أقم الصلاة لذكري ) ( 4 ) . وهما كما ترى ظاهران في العموم كالنبوي : لا صلاة لمن عليه صلاة ( 5 ) . والصحيح : عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ، فقال : يقضيها إذا ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت ،
--> ( 1 ) المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ) : في قضاء الفوائت م 19 ج 2 ص 363 . ( 2 ) طه : 14 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في قضاء الصلاة ص 132 س 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 6 ج 3 ص 207 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 140 ج 1 ص 386 .