السيد علي الطباطبائي

278

رياض المسائل

أولا بعد الأصل فحوى التعليل في النصوص الواردة في الاغماء : بأن كل ما غلب الله تعالى فهو بالعذر أولى ( 1 ) لظهوره ، بل صراحته في أن سقوط القضاء في الاغماء موجب عن عدم القدرة على الأداء ، وهو حاصل هنا كما قدمنا ، وخروج نحو النائم غير ضائر ، لأن العام المخصص حجة في الباقي كما مر مرارا . ( وتترتب الفوائت ) بعضها على بعض ( كالحواضر ) بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر : كالخلاف ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) ، لعموم النبوي : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته . ونحوه الصحيح الآتي في مسألة أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات في كل من القصر والاتمام . وضعف سند الأول مجبور بالعمل ، والدلالة واضحة ، لأن الأصل في التشبيه حيث لم يظهر وجه الشبه ولو بتبادر أو غلبة أو شيوع ، ونحوها كما فيما نحن فيه المشاركة في جميع وجوه الشبه كما حقق في الأصول مستقصى . ومنها : الترتيب هنا . وورود الصحيح في مورد خاص غير ضائر بعد عموم الجواب ، وعدم القائل بالفرق بين الأصحاب ، وللصحيح : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك صلاة فابدأ بأولهن ، فأذن وأقم لها ، ثم صلها ، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 6 ) . وقريب منه آخر ( 7 ) . والأمر للوجوب وإن كان في أخبار الأئمة - عليهم السلام - كما قرر في الأصول ، سيما بعد اعتضاده بفتوى المشهور والاجماع المنقول . وبها يدب عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات . ج 5 ص 352 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 339 ج 1 ص 581 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 2 ص 406 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 421 س 21 . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب المصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 267 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبو أب قضاء الصلوات ح 4 ج 5 ص 348 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 348 .