السيد علي الطباطبائي
271
رياض المسائل
( الثاني : ) ( في ) بيان أحكام ( القضاء ) إعلم : أن ( من أخل بالصلاة ) الواجبة عليه فلم يؤدها في وقتها ( عمدا ) كان الاخلال بها ( أو سهوا أو فاتته بنوم أو سكر مع بلوغه وعقله واسلامه ) وسلامته عن الحيض وشبهه وقدرته على الظهور الاختياري أو الاضطرار في ( وجب ) عليه ( القضاء ) بإجماع العلماء كما في الذكرى ( 1 ) وغيرها ، بل ربما كان نقل الاجماع عليه كالنصوص مستفيضا . ففي النبوي المشهور : من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ( 2 ) . والصحاح بذلك مستفيضة من طرقنا . ومنها : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ( 3 ) . ( عدا ما استثني ) من صلاة الجمعة والعيدين كما مضى في بحثهما . واحترز بقوله : ( مع بلوغه إلى آخره ) عما لو فاتته وهر صغير أو مجنون أو كافر أصلي ، فإنه لا يجب عليه القضاء بإجماع العلماء كما في المنتهى ( 4 ) وغيره مستفيضا ، بل يجعل من الدين ضرورة ، لحديثي : " رفع القلم " " وجب الاسلام " . وكذا الحائض والنفساء بالنص والاجماع الماضيين في بحثهما . ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوى بالقضاء بالنوم عدم الفرق فيه بين وقوعه بفعله أم لا ، ولا بين كونه على خلاف العادة وعدمه خلافا للذكرى فألحق النوم على غير العادة بالاغماء في عدم وجوب القضاء . قال : وقد نبه عليه
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 134 س 24 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 420 ، س 13 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 81 س 22 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 فيه : من فاتته فريضة ، فليقضها كما فاتته . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 350 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 420 س 1 .