السيد علي الطباطبائي
268
رياض المسائل
فيه التشهد من المعتبرين الواردين في ناسي التشهد . والصحيح في الثاني الوارد فيمن صلى أربعا أو خمسا ، وفيه : فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما ( 1 ) . خلافا للمختلف فلا يجبان ( 2 ) للأصل ، والموثق : عن سجدتي السهو ، هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال : لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قدسها ، وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ( 3 ) . وهو نص في نفي التشهد ، ولا قائل بالفرق بينه وبين نفي التسليم مع استفادته من الحصر في الصدر . ويضعف الأصل بما مر ، ويضعف عن مقاومته الموثق . ولولا الشهرة العظيمة المعتضدة بظواهر الاجماعات المحكية لكان ترجيح الموثقة لا يخلو عن قوة ، لاعتبار سندها ، وصراحتها واعتضادها بالنصوص الواردة بالأمر بالسجدتين من غير إيجاب لشئ بعدهما ، مع ورودها في بيان الحاجة ظاهرا ، مضافا إلى مخالفتها لما عليه أكثر العامة العمياء ، ومنهم : أصحاب الرأي وهم : أصحاب أبي حنيفة ، كما صرح به في المنتهى ( 4 ) . وبموجب ذلك ينبغي حمل الصحيحين وما في معناهما على التقية ، ويحتمل الاستحباب على بعد ، لكن لا ينبغي من حيث الشهرة تركهما على حال . وصريح الموثقة كظاهر العبارة وغيرها : عدم وجوب شئ آخر ، وهو الأقوى ، للأصل أيضا ، فلا يجب التكبير لهما كما هو المشهور . خلافا للمبسوط فأمر به ( 5 ) ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 326 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 143 س 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 334 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 418 س 10 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة ج 1 ص 125 .