السيد علي الطباطبائي

261

رياض المسائل

عليه وآله - على الركعتين في الرباعية ، وتكلمه مع ذي الشمالين أنه سجد سجدتين لمكان الكلام ( 1 ) . وظاهره كونهما للكلام دون السلام ، ولكنهما من باب واحد كما صرح به من الأصحاب غير واحد ، مستدلين به على وجوبهما في الثالث ، وللمعتبرين فيه . أحدهما الصحيح : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر أن لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين ( 2 ) . والثاني الموثق : عن رجل صلى ثلاث ركعات وظن أنها أربع ، فسلم ثم ذكر أنها ثلاث ، قال : يبني على صلاته ، ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ، ويسجد سجدتي السهو ( 3 ) . وهو أظهر دلالة من الأول ، للصحاح المستفيضة في الثاني . خلافا لظاهر الصدوقين في الجميع ، ومال إليه بعض من تأخر فيما عدا الثاني ، للصحاح المستفيضة وغيرها : لا شئ عليه . وحمل الأخبار السابقة على الاستحباب ، جمعا . وهو ضعيف جدا ، لفقد التكافؤ بينهما ، لقوة تلك بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع حقيقة كما عرفت حكايته ، ويعضده موافقة الصدوق الأول للأكثر في موضع آخر . وأما عدم ذكر العماني - ككثير من القدماء - الثالث فغير ظاهر في المخالفة للأكثر بعد ذكرهم الكلام من جملة ما يوجبهما لما قدمناه ، مع أن الجمع بينهما كما يمكن بذلك كذا يمكن بتخصيص الشئ المنفي في هذه المستفيضة بالإثم والإعادة . والترجيح لا بدله من دليل ، وليس سوى الأصل الغير المعارض لما دل على ترجيح التخصيص على المجاز حيثما تعارضا ، فالجمع الثاني أقوى . وللمفيد والخلاف والديلمي والحلبي في الثاني فلم يذكر وهما فيه ، بل ظاهر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 16 ج 5 ص 311 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 ج 5 ص 309 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 14 ج 5 ص 310 .