السيد علي الطباطبائي
257
رياض المسائل
منهم وإن اتحد ، وباقي المأمومين إلى الإمام ( 1 ) . وفيه نظر ، بل ظاهر المرسل المتقدم اعتبار اتفاق المأمومين سيما على النسخة المبدل فيها الايقان بالاتفاق ، ولا يضر الارسال بعد الانجبار بالأصل وعمل الأصحاب ، وهو ظاهر الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) وغيره من الأصحاب وصريح بعضهم ولعله الأقوى . ولا ينافيه إطلاق ما عدا المرسل من الأخبار بأنه : لا سهو على الإمام ، لعدم انصرافه بحكم التبادر إلى نحو المقام . ولو حصل الظن بقول الذاكر منهم اتجه اعتباره لذلك في موضع يسوغ فيه التعويل على الظن . كلما عرض لأحدهما ما يوجب سجدتي السهو كان له حكم نفسه ، ولا يلزم الآخر متابعته فيهما على الأشهر بين المتأخرين ، والأقوى للأصول والعمومات ، وخصوص ما سيأتي من الروايات . خلافا للمرتضى والخلاف فنفياهما عن المأموم مطلقا وإن عرض له السبب وادعى الثاني عليه الاجماع ( 3 ) . واستدل له تارة بما مر من الأخبار بأنه : ( ليس على من خلف الإمام سهو وهي محمولة على الشك في العدد كما فهمه الأصحاب ، ويشهد له السياق بقرينة قولهم عليهم السلام : " وليس على الإمام سهو " مع أنه مقطوع الإرادة من لفظ السهو فيها ، فيمتنع إرادة السهو بالمعنى المعروف منها لما مضى مرارا ، إلا أن يوجه بما مضى أيضا . وأخرى بالموثقين في أحدهما : عن الرجل ينسى وهو خلف الإمام أن يسبح في السجود أو في الركوع ، أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئا ، فقال : ليس
--> ( 1 ) والقائل هو الشهيد الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 343 س 3 ، ومسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الشك ج 1 ص 42 س 28 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 118 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 3 ص 41 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 206 ج 1 ص 463 .