السيد علي الطباطبائي
250
رياض المسائل
لسقط ؟ وجهان ، بل قيل : قولان ( 1 ) ، ولعل الأجود الأول كما اخترناه في الشرح ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم حكم الشك على المتيقن من النص ، وليس إلا الشك الكثير الذي له حكم . ثم المراد بنفي الشك : عدم الالتفات إليه والبناء على وقوع المشكوك فيه وإن كان في محله ما لم يستلزم الزيادة ، فيبنى على المصحح على ما صرح به جمع من غير خلاف فيه بينهم يعرف ، وبه صرح بعض ( 2 ) ، ولعله لتبادر ذلك من النصوص ، مع ظهور جملة منها في بعض أفراد المطلوب كالصحيح الوارد فيمن لم يدر كم صلى : أنه لا يعيد ( 3 ) . والموثق الوارد في الشاك في الركوع والسجود : أنه لا يعيد إليهما ، ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ( 4 ) . ولا قائل بالفرق ، وظاهر النصوص بل الفتاوى - أيضا - كون ذلك حتما لا رخصة . وعليه فلو أتى بالمشكوك فيه فسد الصلاة قطعا إن كان ركنا ، وكذا إن كان غيره على الأقوى كما بينته في الشرح مستوفى . ولو كثر شكه في فعل بعينه فهل يعد كثير الشك مطلقا فيبنى في غيره على فعله أيضا ، أم يقتصر على ذلك ؟ وجهان ، أجودهما الأول وفاقا لجمع ، للاطلاق المؤيد بالتعليل الوارد في النصوص بأن ذلك من الشيطان ، وهو عام ، والمرجع في الكثرة إلى العرف وفاقا للأكثر ، لأنه المحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع ، وتحديده في الصحيح بالسهو في كل ، ثلاث مجمل ، لتعدد محتملاته وإن كان أظهرها كون المراد : أنه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متوالية ، ولكن ليس فيه مخالفة للعرف ، بل لعله بيان له وليس حصرا . خلافا لابن حمزة : فإن يسهو
--> ( 1 ) لم نعثر على قائله . ( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة 87 في أحكام الشك والسهو ج 88 ص 278 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 329 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ج 5 ص 330 .