السيد علي الطباطبائي

247

رياض المسائل

فلا يبطل بتخلله لوجوه اعتبارية مرجعها إلى إنكار عموم البدلية ، ومنع اقتضائها مساواة البدل للمبدل منه في جميع الأحكام التي منها : بطلان الصلاة بتخلل المنافي بينها ، وهو ضعيف كما برهن في محله مستقصى . ولو سلم فإيجاب سجدتي السهو - لما مر - قرينة على إرادته هنا ، وكذا الكلام في تخلله بين الصلاة والأجزاء المنسية ، بل الحكم بالبطلان به هنا أولى ، للقطع بجزئيتها ، وخروجها كالاحتياط عن محض الجزئية في بعض الموارد الاجماعية للضرورة لا يقتضي الخروج عنها بالكلية . هذا ولا ينبغي ترك الاحتياط في نحو المسألة ، ويحصل بإتيان المبدل بعد تخلل الحدث ، ثم إعادة الصلاة من رأس . واعلم : أن ظاهر إطلاق النص والفتوى يقتضي صحة الصلاة بعد الاحتياط وإن تذكر كونه متمما لها ، بل به صرح الموثق : وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ( 1 ) . وعمومه كإطلاق البواقي يقتضي عدم الفرق في ذلك بين جميع الصور حتى الرابعة ، خلافا للشهيد في الذكرى ، فاستشكل الحكم في هذه الصورة ، إلا أنه بعد ذلك قوى الصحة . قال : لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء والإعادة خلاف الأصل ، ولأنه لو اعتبر المطابقة لم يتم لنا احتياط بذكر فاعله الاحتياج إليه ، لحصول التكبير الزائد المنوي به الافتتاح ( 2 ) انتهى . وهو حسن ، ولو ذكر في أثناء الاحتياط الاحتياج إليه ففي الاجزاء مطلقا أو الإعادة كذلك أو التفصيل بين ما طابق فالأول ، وإلا فالثاني أوجه . ولعل أوجهها الأول لاقتضاء امتثال الأمر الاجزاء . وجعله في الروضة والسابق ظاهر الفتوى ( 3 ) مشعرا بكونهما إجماعيا ، ولكن الأحوط الاتمام ثم الإعادة . ولو ذكر عدم الاحتياج إليه ففي جواز نقضه أو العدم وجهان مبنيان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 318 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الاحتياط : ص 227 س 29 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في أحكام الشكوك ج 1 ص 714 .