السيد علي الطباطبائي

234

رياض المسائل

والخلاف ( 1 ) حيث ذكرا أن الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري كم صلى يوجب الإعادة من غير تفصيل بين صورة الظن وغيرها . ثم ذكرا أحكام الشك المتعلق بالأخيرة مفصلين بينهما ، وكذا الفاضل في المنتهى ( 2 ) ، والماتن هنا . ومنه يظهر ما في نسبة الشهيد في الذكرى ( 3 ) قول الأكثر إلى الأصحاب ، عدا الحلي مشعرا بدعوى الاجماع عليه . والنبوي مع ضعف سنده لا عموم فيه كمفهوم الصحيح الماضي عند جمع . لكنه ضعيف كالقدح بالضعف في النبوي ، لانجباره سندا بالشهرة ودلالة بها أيضا . وربما يرجع به الاطلاق إلى العموم العرفي مما قرر في محله . لكنهما معارضان بالنصوص الدالة على اعتبار اليقين فيما عدا الأخيرتين كالصحيح : من شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بها لوهم ( 4 ) . وهي بإطلاقها وإن شملت الأعداد والأفعال إلا أنك عرفت ما يوجب تقييده بالأولى ، إلا أن يرجحا عليها بالشهرة وما مر من الاجماع والاعتبار وإن لم يكونا حجة مستقلة لما مر ، مع إمكان الذب عما يتعلق منه بالاجماع بعدم وضوح مخالفة هؤلاء . أما الحلي فلأن بعض عباراته وإن أوهم ذلك إلا أنه ذكر ما يخالفه . ولذا لم ينسب إليه في المختلف وغيره صريحا وفي غيرهما أصلا . وأما من عداه : كالشيخين فلأن ما تقدم عنهما وإن اقتضى ذلك لكن تعبيرهما عن المبطل في نحو الصبح بالشك ربما دل على انحصاره فيه ، وهو على ما يساعده العرف ما تساوى طرفاه ، وحكي التصريح به عن الزمخشري ، وصرح به

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 193 ج 1 ص 447 . ( 2 ) منتهى المطلب كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 410 س 4 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الشكوك ص 222 س 35 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 299 .