السيد علي الطباطبائي

232

رياض المسائل

ولو شك في الحمد وهو في السورة لم يلتفت ، وفاقا للحلي والمفيد فيما حكاه عنه ( 1 ) ، والماتن في ظاهر المعتبر ( 2 ) ، وهو خيرة كثير من أفاضل المتأخرين ، لظهور الغيرية بينهما ، بل وبين أجزاء كل منهما . فلو شك في بعضها ودخل في الآخر قوي عدم الالتفات أيضا . خلافا لجماعة ، لحجة ضعيفة ، بل واهية . ولكن الأحوط ما ذكروه ، سيما في الشك في أجزاء القراءة . لكن ربما يتردد فيه لو كانت من الفاتحة وكان شكه فيها بعد الفراغ من السورة ، فإن الرجوع لتدارك الأجزاء يستلزم إعادتها مراعاة للترتيب الواجب إجماعا ، وفيها احتمال القرآن بين السورتين المنهي عنه إذا قرأ غير السورة الأولى ، بل يحتمل مطلقا ، أو قراءة زيادة أكثر من سورة المنهي عنها أيضا مطلقا . فتأمل جدا . ثم في شمول الغير لما استحب من أفعال الصلاة : كالقنوت والتكبيرات ونحوهما وجهان ، أجودهما ذلك ، للعموم المؤيد بذكر الأذان والإقامة وتعدادهما من الأفعال المشكوك فيها ، المنتقل عنها إلى غيرها في الصحيح الأول الذي هو العمدة في هذا الأصل . فتأمل . وقد ظهر مما مر حكم الشك في الأفعال والأعداد من الفريضة مطلقا ، عدا أخيرتي الرباعية . وأما فيهما : فقد أشار إليه بقوله : ( فإن حصل الأوليين من الرباعية عددا ) ويتقنهما ( وشك ) بعد رفع الرأس من السجدة الثانية ( في الزائد ) عليهما هل أتى به أم لا ؟ ( فإن غلب ) على ظنه أحدهما بمعنى رجحانه وصيرورته عنده مظنونا ( بنى على ظنه ) فيجعل الواقع ما ظنه من غير احتياط ، فإن غلب الأقل بنى عليه وأكمل ، وإن غلب الأكثر من غير زيادة في

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام السهو والشك ج 1 ص 248 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 2 ص 388 .