السيد علي الطباطبائي
225
رياض المسائل
وأماراته في جملة منها وغيرها لائحة ، مع أن ما ذكرنا مجمع على جوازه ، فيجب أن يكون العمل عليه تحصيلا للبراءة اليقينية في نحو المسألة من العبادات التوقيفية . وبالجملة : فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه . واعلم : أنه لا فرق في إطلاق النص والفتوى بالإعادة بالشك في الصورة الأولى والثانية بين تعلقه بالنقيصة أو الزيادة ، وبها صرحت بعض الروايات في المغرب : إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ( 1 ) . خلافا للمقنع فيها : إذا تعلق بالزيادة فيضيف ركعة أخرى ( 2 ) . وهو مع عدم وضوح مستنده نادر كما في الذكرى ( 3 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه كما هو الظاهر . والشك المبطل للكسوف إنما هو إذا تعلق بعدد ركعاتها . أما إذا تعلق بالركوعات فإنه يجب البناء على الأقل ، لأصالة عدم فعله جمع وقوع الشك في محله ، إلا أن يستلزم الشك في الركعات كما لو شك بين الخامس والسادس وعلم أنه لو كان في الخامس فهو في الأولى ، أو في السادس ففي الثانية فتبطل ، لتعلقه بعدد الثنائية . واحترزنا بالفريضة عن النافلة ، لأن الشك فيها لا يبطلها كما ستأتي إليه الإشارة . ( ولو شك في فعل ) من أفعالها ، ( فإن كان في موضعه ) كما لو شك في النية قبل التكبيرة وفيها قبل القراءة ، وفيها قبل الركوع ، وفيه قبل السجود أو الهوي إليه على الاختلاف فيه ، وهكذا ( أتى به وأتم ) الصلاة بلا خلاف فيه في الجملة ، لأصالة عدم فعله ، وبقاء محل استدراكه ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، وهي وإن اختصت بالشاك في الركوع وهو قائم وفي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 ج 5 ص 305 . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو في الصلاة ص 33 س 8 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الشك ص 225 س 17 .